السبت، أبريل ١٩، ٢٠٠٨
هل نفقد نظام عربي آخر ؟
لا اعرف ان كان التفكير بصوت مرتفع ممكن في قضية الخلاف السياسي الحاصل بين النظام السوري و اكثر من نظام عربي في مقدمتهم طبعا لبنان ثم السعودية و مصر و الأردن و السلطة الفلسطينية...الخ ، الأمر الذي قد يؤدي في حال استفحاله الى فقد نظام عربي آخر غير مأسوف عليه بطبيعة الحال و لاكن المتضرر الأكبر هو الإنسان و الوطن هناك و اما النظام ربما يأتي احسن منه لاكن على هياكل و اطلال.
لاشك ان هناك الكثير من الخلافات بين انظمة الدول العربية حيث لا يجمعهم في الحقيقة الا اقل القليل من التنسيق و التعاون بسبب المصالح الوطنية لكل نظام دولة على حده و اولوية القضايا في الأهمية و طريقة الحل بالنسبة له و الناس على دين ملوكها اي ان كل شعب مع نظام وطنه حتى و ان كان على جزء من الخطأ او متسبب به اساسا.
بالتأكيد لكل طرف في الخلاف رأيه و رؤيته التي حتما محقه من وجهة نظره وإلا لما حصل الخلاف اصلا ولاكن ايضا هناك الكثير من المكابرة والمزايدة و العناد و انعدام الثقة و الوضوح و قصور فاضح في قراءة الواقع كما هو و ليس كما يجب او نتمنى.
القصة طويلة ايها السيدات و السادة ولا اعتقد اننا جميعا قادرين على الإحاطة بكل تفاصيل العلاقات و التأزمات و الخلافات بين الأنظمة العربية و لاكننا نستغرب و نتعجب كلنا من تدهور الأمور بالشكل الدراماتيكي الذي وصلت اليه خصوصا فيما بين اطراف ما يسمى بمثلث الاعتدال و التعقل العربي والذي كان يضم مصر و السعودية و سوريا.
اعتاد فريق من العرب الثورجيون و الراديكاليون من كل لون و طيف سياسي و الذي يملك قاعدة لا بأس بها في كل الدول العربية تقريبا بنسب مختلفة الى القاء اللوم على القوى الصهيونية و الإمبريالية في تخريب العلاقات و زرع الخلافات بين العرب حتى لا تقوم لهم قائمة و بالتالي ينشغلون فيما بينهم عن القضايا الرئيسية و لاكن نسى او تناسى ذلك الفريق انه حتى في عز التنسيق و التعاون و التكامل والمصالحة بين اقطاب محور الاعتدال او محور التهور او اي محور آخر لم يفعلوا شيئا يذكر للقضايا إياها.
من هنا اتساءل حقا ، هل فعلا ان الدور الذي تلعبه القوى الصهيونية و الإمبريالية هو السبب الرئيس فيما هو جاري ام ان هناك اسباب لا تقل اهمية و منطقية من انتاج العرب انفسهم تساهم مساهمة فعالة و بالغة الأثر في الخلافات التي عصفت بالدول العربية و بالأخص محور الاعتدال.
كان النظام السوري والى وقت قريب احد اقطاب محور الاعتدال و التعقل من اجل المنافع السياسية و الاقتصادية خصوصا اذا عرفنا انه و غيره من الأنظمة العربية المؤثرة في دائرة الضغوط الدولية المنادية بالتحول ادعاءا و زيفا الى ثقافة حقوق الإنسان و الديمقراطية و عدم الاستئثار بالحكم و الثروة و تسهيل عملية السلام في الشرق الأوسط.
كانت للنظام السوري اليد الطولى مباشرة و لازال الى حد بعيد بشكل غير مباشر الآن عبر ادواته في لبنان المنقسم طائفيا والخارج منذ سنين قليلة من جحيم حرب اهلية التي كان للنظام السوري دورا مهما فيها بتأييد و مساهمة العرب الآخرين- حماية لمصالحه و حفاظا على بعض اوراق اللعبة بالمنطقة طبعا -لاكن تحول ذلك الدور بقدرة قادر الى احتلال سافر واضح فاضح بكل ما تعنيه الكلمة من معنى للبنان الأمر الذي لا يستقيم معه مطالبة القوى العالمية المؤثرة بإخراج المحتل الإسرائيلي من الأرض الفلسطينية المحتلة و السكوت عن المحتل العربي للبنان مما نظر الى العرب بازدراء و غير جدية على انهم ايضا ذوي معايير اقل ما يقال عنها مزدوجة و عنصرية.
ما من شك ايها السيدات و السادة ان لدينا جميعا كعرب كمية هائلة من العنصرية و البغضاء والشكوك و الريبة تجاه بعضنا البعض ناهيك تجاه الآخر المختلف نتيجة عقود من سيطرة الفكر العنصري (القوموي) البعثي و الناصري المسميان اشتراكيان و ما صاحبهما من الوان يسارية راديكالية كانت و لازالت تعشش في اذهان نسبة عريضة من بشر هذا الجزء من العالم. وما من ريب انهما تنحيا فترة من الزمن الى الظل وافسحا المجال للإسلام السياسي و العنيف الذي اخذ بأدواتهما في قالب آخر ولا غرابة في ذلك لأن الأنظمة التي انتجت الفكر القوموي بشقيه هي الأنظمة التي انتجت فكر الإسلام السياسي والعنيف مع اختلاف ان الأخير وجد التعاطف و الدعم من الجميع وبالأخص دول و شعوب الخليج و في مقدمتهم السعودية بحكم التزمت الديني.
يبدو لي انني خرجت من الموضوع قليلا و لاكن لا ضير في ذلك من اجل الإلمام بالخلفية التي تجمع الأنظمة العربية جميعها والتي كلها لم تأتي من شرعية النظام المدني الحديث في الحكم حيث تقرر الشعوب من يبقى او يذهب و لاكنها جاءت اما بقوة الضم و الاستيلاء ثم التوريث او بقوة الثورات والانقلابات فالاستيلاء ثم التوريث الأمر الذي فرض واقعا تعيسا على الجميع و بالتالي عزز كل نظام من قبضته بالحديد و النار و اوجد له شرعية بالقوة سواء داخليا او خارجيا حيث وجد كل نظام حليفا له يمكن الاعتماد عليه في السراء و الضراء مقابل خدمات على طريقة (شيلني و اشيلك).
ربما الاستثناء الوحيد مما ذكر هو لبنان الذي توزعت فيه الطوائف الحكم معززا بصندوق الاقتراع و القانون المدني الذي تم تأصيله في اتفاقية الطائف انهاءا للحرب الأهلية برعاية النظام السعودي و مساعدة رفيق الحريري الى ان جرى الخروج على هذا الاتفاق في 2004م بواسطة ضغط النظام السوري في التمديد للرئيس السابق حين عرف ان هناك توجه للمطالبة بخروجه كمحتل و الذي لم يطبق اساسا ما يخصه من اتفاق الطائف حين وجده عسيرا على الهضم.
خلال الثلاثين سنة الماضية ، حدثت احداث جسام في العالم و المنطقة العربية و اقربها على سبيل المثال غزو العراق للكويت و غزو امريكا للعراق و ما صاحبهما من تداعيات على النظام العربي البائس مما جعل الأنظمة العربية تلتم على بعضها و تنسق و تتعاون فيما بينها في اضيق الحدود ليس ايمانا بالفكرة بقدر ما هي غريزة البقاء للأنظمة في الجماعة.
حدث ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر في امريكا ثم تبع ذلك الحروب المفتوحة في منطقة الشرق الأوسط و ما جاورها وبالتالي كان على الأنظمة العربية ذات العلاقة ان تقرر الى اي صف تريد ان تقف وما كان هناك حلول وسط او الطوفان. النظامين المصري و السعودي حسما امرهما مبكرا في الوقوف مع محور الغرب بقيادة امريكا في حروبها على الإرهاب و الراديكالية السياسية من كل نوع والتي تهدد مكامن او مسارات نقل النفط او تحاول تخريب مفاوضات عملية السلام القاصرة و اية مصالح اخرى تابعة له على اساس العمل على الاستفادة من الحماية و محاولة عقلنة سياسات ذلك المحور حين يكون الأمر متعلق ببؤر الصراع في المنطقة العربية.
النظام السوري شعر برعب المرحلة و انه التالي بعد النظام العراقي فبدأ باللعب على المتناقضات وارتكاب الشيء و نقيضه في ذات اللحظة. على الأقل نظام يُفترض علمانيته الفكرية و مسلكه البراغماتي وجد له حليفا دينيا طائفيا و متزمتا لاكنه ثوريا لمآربه مما ارجعه الى ايام المد القومي الخوالي متناسيا ان ذلك النظام يحمل بذرة ضعفه في سياسته التصادمية مع الغرب والفكر الشمولي الاستبدادي الذي ينتهجه والذي يتقاسمه و اياه من ناحية ، ومن ناحية اخرى ، يبحث ايضا عن مصالحة و مطامعه في المنطقة العربية التي يريد منازعة و مناكفة الكبار فيها لأجل صرف النظر عن طبيعة النظام الديني الأصولي المتزمت الذي يعد العدة لتسريع الصدام بين الإسلام السياسي في صيغته الفارسية و الغرب لظهور المهدي المنتظر ليملأ الأرض عدلا ثم نهاية العالم حسب النظرية الدينية المعتمدة لديه ، و من جهة اخرى ، عما يقوم به من تطوير لقوته النووية استعداد لذلك الصدام الذي يسعى له مستخدما و مستغلا في ذلك ادوات و خلافات و اماكن عربية من ضمنها الأنظمة والأراضي العراقية والسورية و اللبنانية و الفلسطينية.
الغريب في الأمر ، ان سياسة و افكار حليف دمشق الأصولي المتطرفة تتقاطع مع اليمين الغربي المتطرف و الأصولي في الوقت نفسه مما قد يسرع بالصدام لولا وجود بعض العقلاء في المعسكر الغربي.
شئنا ام ابينا ، سياسة الأحلاف و المحاور موجودة منذ الأزل و عادة الدول الصغيرة او الغير معتمدة على شرعية الحكم المدني بواسطة صندوق الاقتراع غير المزيف تلجأ للمحاور او التحالف مع الدول الأكبر و الأقوى اما اقليميا او عالميا و بالتالي تدفع الكثير على حساب سمعتها و اقتصادها و قرارها السياسي السيادي حفاظا على النظام و كينونة الدولة بالرغم من الموبقات الكبرى التي قد ترتكب ومن المصالح التي قد تحتسب.
عام 2005 كان عام قرار الانفصال الفعلي بين النظام السوري و النظامين السعودي و المصري في مثلث الاعتدال حيث توج الأحداث المختلطة للأمور بالمنطقة حدث اغتيال النائب رفيق الحريري الذي كان قد حافظ على مسافة واحدة من جميع الأنظمة المؤثرة في بلاده الا ان ذلك لم يشفع له للنجاة بحياته مما ادى الى انطلاق شرارة ما يسمى بثورة الرابعشر من آذار للاستقلال عن الإدارة السورية و المطالبة بخروجها الأمر الذي حدث بعدئذ لاكن لم تنتهي القصة حيث دخلت القوى الأجنبية الإقليمية و الدولية على الخط و تم استصدار بعض القرارات الأممية من اجل انسحاب النظام السوري و تشكيل لجنة التحقيق في حادث الاغتيال و المطالبه بالمحكمة التي قد ترى النور اواخر هذا العام.
حسنا ، في السابق كان لدى النظام السوري الحليف السوفيتي الذي كان يعطيه هامش لا بأس به للمناورة ضد المعسكر الغربي الا ان سقوط الاتحاد السوفيتي و بالتالي توجت امريكا كقطب احادي لم يترك الخيار للنظام السوري بد من مغازلة المعسكر الغربي عن طريق السعودية و مصر الأمر الذي ادى الى تحسن علاقات دمشق مع المعسكر الغربي للفترة من الزمن حيث انتبهت لذلك ايران التي كان و لازال لها قاعدة قوية في الجنوب اللبناني عبر الحزب الإلهي منذ الثمانينات تعد العدة لمثل هذه الأوضاع.
كان النظام السوري قد اتخذ خطا محايدا الى محالفا احيانا لإيران ابان الحرب العراقية الإيرانية مما ساهم كثيرا في تنامي المد الإسلامي الفارسي الإيراني وتصدير افكار الثورة الخومينية الى سوريا و لبنان بالإضافة للمبالغ الهائلة من الأموال التي كانت تصل النظام السوري و التنظيمات السياسية الراديكالية و الإسلامية السياسية في كل من سوريا و لبنان و فلسطين لتخريب عملية السلام في كل فرصة تقترب اسرائيل مع الفلسطينيين للتسوية السلمية.
لم ينتبه النظامين السعودي و المصري للأيادي الإيرانية المستغلة لمشاكل العرب في تصفية حساباتها مع امريكا على الأراضي و بأدوات عربية الا بعد استفحال السرطان الإيراني والتي قامت امريكا بإعطائه الذرائع و المبررات لأن يتمادى و يدعم استنهاض القوى الراديكالية العربية و الأصولية الدينية من بوابة دمشق لتهديد استقرار المنطقة وبالأخص الحليفين العربيين للمعسكر الغربي المشغولين بنفسيهما ، النظام السعودي بتداعيات احداث الحادي عشر من سبتمبر2001 و النظام المصري تكفيه شؤونه الداخلية العويصة مع بعض المربكات من الاحداث الخارجية الأقل اهمية هنا و هناك.
إذا الهلع و الخوف جعلت النظام السوري يرتمي في احضان المحور الخطأ و عوضا عن ان يقدم شهادة حسن سيرة وسلوك لكي يقبل في المحور الغربي من أجل تحجيم ايران في حدودها وتسهيل الحل في لبنان و التحكم بالمنظمات الراديكالية الساعية لتخريب الحلول المطروحة لحل القضية الفلسطينية مما يعود عليه بالنفع العام الاقتصادي و السياسي خصوصا تجاه انجاز ما تبقى من المفاوضات على الجولان رأيناه يسترجع الصوت الثوري الراديكالي القوموي التخويني المتحدي للغرب و حلفاؤه من العرب لأنه بكل بساطة لا يريد التراجع مراهنا على الأحصنة الخاسرة حتى ولو كان على صواب - وهو غير ذلك اصلا - و لاكن منذ متى كان الصواب دائما سياسة.
انا لا اخون او اصوب او اخطيء النظم السياسية العربية المعنية هنا على اساس مدى قربهم او بعدهم من الشعارات القومية العتيدة حيث لا تعنيني القومية العربية في شيء لأنها فكرة عنصرية متخصصة في الإقصاء و الإلغاء و الاستيلاء على الأقل في نسختها العربية بسبب ما عرفته عنها منذ الستينات والى انعقاد مؤتمر القمة العربية الأخير في دمشق.
الآن يعرف النظام السوري و من وراءه الأنظمة العربية و الأجنبية الإقليمية المعنية ان للغرب مصالح إستراتيجية بالغة الأهمية في المنطقة العربية و ليس واردا ان يتخلى عنها شئنا ذلك ام ابينا ومن اجل ذلك سيلعب على متناقضات المنطقة و سيتخذ سياسات احيانا حمقاء و احيانا جديرة بالنظر و التفكر فيها. لاكن السؤال ما هو البديل.
يعلم النظام السوري و مؤيدوه و حلفائه ان ليس باستطاعتهم الحرب و تغيير الأوراق بالمنطقة اكثر مما هو حاصل الآن و اكثر ما يمكن ان يفعلوه اعمال التهويش و المناوشة و تهييج الغوغاء و الحروب الإعلامية التخوينية التي توغر الصدور و تؤكد صحة بعض المحللين في انه طلق الحلف المعتدل الى غير رجعة الأمر الذي قد تعطيهم مساحة من الوقت الى حين لعل شيئا جديدا في صالحهم يستجد.
بينما من الممكن عمل الشيء الكثير خصوصا فيما يتعلق بحماية النظام نفسه من السقوط لو تم استخدام العقل الذرائعي و المفاضلة بين المكاسب و الخسائر ولو على حساب الخطاب القومي الراديكالي المهيج والبعد عما يريده البشر في هذه الحالة و هذا الوقت بالذات ، حيث انه لم يسبق ان كان للبشر الأولوية في قائمة اهتمامات الأنظمة الشمولية المستبدة و القمعية في اي يوم من الأيام لا الماضية ولا القادمة. على الأقل حماية النظام من السقوط سيحمي البشر و الوطن من التفكك و الدمار.
يعتقد النظام السوري ان اخراجه من لبنان - طبعا لازالت ادواته تنوب عنه في اكمال المهمة - و محاولة عزله عن حليفه الإيراني و بروز لجنة التحقيق الأممية في اغتيال الحريري و من معه و من قضى بعده وصولا الى المحاكمة في نهاية المطاف ان تلك ادوات لإسقاطه بالتدريج ، وعلى العكس من ذلك ، نعتقد ان عدم التعاون و تسهيل تلك الاستحقاقات و ردة فعله العكسية راديكاليا هو الذي سيسقطه.
النظامين السعودي و المصري حاولا مع النظام السوري بشتى الطرق ان يقرأ الواقع كما هو وليس كما يتمنى و يريد حتى لا يكون مصيره كمصير النظام العراقي البائد و الذي لم يستمع للنصائح من الغرب قبل الشرق حينها و دفع العراق و شعبه الثمن غاليا خصوصا ان كلا النظامين ذا فكر شمولي بعثي واحد يأتي الفعل اولا قبل التفكير الا ان استشعر انه يجب عليه التغيير تقليلا للحد الادنى من الخسائر فذلك يكون عين العقل ولا بأس من تحمل ردة فعل التنظيمات و الجماهير الراديكالية الشعبية الصوتية التي لن تدوم طويلا .
نعلم جيدا ان لا مبادئ فاضلة تحكم السياسة التي هي فن الممكن جلبا للمصالح و درءً للمخاطر والذي مارسها النظام السوري بعدم إطلاق رصاصة واحدة منذ أكثر من ثلاثين سنة على جبهة الجولان مع إسرائيل ولم يتهمه احدا بالخيانة او العماله التي يوزعها اليوم عبر ادواته في كل مكان بالجملة على المخالفين لنهجه في النظر الى المشكل الرئيس و طريقة حله.
دمتم بخير
الخميس، نوفمبر ١٥، ٢٠٠٧
مقال اعجبني
قليلة هي المقالات التي تعجبني من كتاب اليوم لاكن تجاه هذا المقال ادناه لايمكن الا ان احيي الأستاذ / حازم صاغية عليه و استئذنه و موقع الشفاف بإعادة نشره في مدونتي و للإطلاع على اصل المقال ارفق الرابط ادناه لمزيد من التحري و التدقيق.
.http://www.middleeasttransparent.com/article.php3?id_article=2581
حازم صاغية "يبلّ يده" بـ"الجريدة الإلهية"!
الذين تشتمونهم.. اغتيلوا وقد يُغتالون.. انه قرينة على اتّساع الرقعة التي تتقاطعون فيها مع القتلة.. الجمعة 9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007
لا نعرف ماذا دهى الجريدة "الإلهية" لكي تستدعي الصديق حازم صاغية "غير الإلهي" إلى حفلة النقد والنقد الذاتي "النرجسية" التي نظّمتها هذا الأسبوع!! لعلها أخطأت، وحسناً فعلت لأنها كانت مناسبة لواحد من أمتع، وأظرف مقالات حازم صاغية، وأكثرها صراحةً أيضاً.
وشكراً للجريدة "الإلهية" أيضاً على "حَسَنة" أخرى: فقد سألنا صديق، أمس بالذات، لماذا اخترنا الصورة التي نشرناها سابقاً لحازم صاغية، وهي، كما يُقال، لا تعطيه "حقّه"! وكان الجواب أن هذه أفضل ما عثرنا عليه في"غوغيل". الصورة المنشورة في الجريدة "الإلهية"وسنستعيرها من "الأخبار الإلهية.. إذا سمحت
*
حازم صاغيّة
مبروك... وكلام كثير آخر
يصعب، عن مزيج الخصومة السياسيّة والودّ الشخصيّ، أن يصدر قول ومعنى. فالقائل، والحال هذه، يراوح مكانه، خطوةً إلى أمام وخطوةً إلى وراء، يكاد لا يتفوّه بـ«من جهة» حتى يستدرك فيُردف «من جهة أخرى». وتعثّرٌ كمثل هذا يُبقي صاحبه إلى اللعثمة، إن لم يكن التأتأة، أقرب.
لذا، لا بدّ من فصل وتبويب تنفكّ بهما عقدة اللسان.
ففي خانة الودّ الشخصيّ، مبروكٌ وتهانينا. فكيف أننا، قبل أشهر خلتْ، عزّينا وعُزّينا معاً بحبيب غادركم كي يعود قريباً إليكم، فلفظ أنفاسه بين يديّ؟ وهو ما ينشئ شراكة حزن وخسارة بيننا، نحن الذين شهد مطار بيروت، لحظةَ استقبالنا النعش، اختلاط دموعنا الساخنة. لكنْ لمّا كانت الشراكة تقوم على الربح والسعي إليه، بتنا مدعوّين إلى التحديق في الخانة الأخرى، في السياسة وما تنطوي عليه من تبايُن وتضارُب.
فأنتم كأنّ ظهوركم مُسندة إلى دعوة لم تملّ الحركات التوتاليتاريّة تكرارها: ابدأوا البكاء، فبعد قليل تصلكم الأخبار السيّئة. ويتراءى لي أن جريدتكم لو اختارت أن تفعل ما يفعله بعض الصحف من يانصيب وقرعة وهدايا، لتدرّجتْ هداياها بين سيّارة إسعاف ذات صفير قويّ للفائز الأوّل وسكّين مطبخ للفائز الأخير. فهي ضاجّة، صاخبة، تذكّرني بقصّة منفيّ ليبيّ كان كلّما اشتاق إلى بلده، ثبّت إبرة الراديو على محطّة طرابلس. غير أن الراديو، كما قال حزيناً، كان لا يلبث أن يسخن، بحيث يبرّده بشيء من المحطّة التونسيّة المجاورة.
ذاك أن التعبئة، في عرفكم، ينبغي لها ألّا تسترخي والناس، ما لم يكونوا جنوداً، فجنود احتياطيّون قد يُستدعون، في أيّة لحظة، الى الخنادق.
ومعروفةٌ هي أيضاً حجّة التوتاليتاريّين دفاعاً عن قرعهم المتواصل للطبول تصمّ آذان الحياة المدنيّة وتنخر روحها: أنتم بورجوازيّون، أو ضالّون، أو خونة، أو ـــــ بموجب قاموس الراديكاليّات الدينيّة ـــــ فاسدون مسكونون بالشيطان، وفي حالاتكم جميعاً، لا تكترثون بظلم مظلوم أو بحقّ صاحب حقّ. فالحجّة، بالتالي، ابنة نظرة تستقي تعريف ذاتها من عداوات تتّسع وتتناسل، فلا ترى إلى الكون إلّا مسرحاً للكراهية متّصلاً ولا إلى الزمن إلّا ألبوماً عن دمائها وأشلائها.
وفي ظنّي، وفي حدود ما أعرف، أن ما من ظلامة عولجت، وما من عدالة استُجيبت، إلّا في ظلّ صمت البنادق واسترخاء الأعصاب. وهي لا تُعالَج ولا تُستجاب مرّة واحدة، وقد يتخلّل التعاملَ معها انتكاس هنا وتراجع هناك. لكن المؤكّد، في المقابل، أن الأمثلة لا تُحصى عن حركات التعبئة والحضّ التي زعمت الانتصار لحقّ، أو لعدل، فأنشأتْ للخطأ والظلم صروحاً غير مسبوق إليها.
والراهن أن المشاكل إذ تُحلّ بضغط يقلّ عن العنف، فهذا شهادة على أن البشر مهما خسروا من بشريّتهم بقي قدْر منها. أما الظنّ بأنها لا تُحلّ إلّا بالعنف فخلفيّته شكٌّ عميق بتلك البشريّة وذئبيّةٌ لا مناص منها في نظر واحدنا إلى الآخر. ثمّ إن المنطق الأوّل يخلي مكاناً للارتباك والخطأ والتراجع، فيما الثاني عارف موقن نبويّ، يصنّف على نحو مبرم ويحدّد، بل يشتم من غير انقطاع، غافلاً عن أن أمورنا، بعد كلّ تلك الهزائم، تستدعي قدراً من الحيرة أكبر. أما «النقد الذاتيّ» حين يأتي، إذا أتى، فتكون المقبرة قد ابتلعت نصف الأرض!
لكنْ لمّا كان الكلام، هنا، عن جريدة ومهنة، جاز القول إن «الدعوة» الملحاح إلى العداوة، بل أيّة دعوة ملحاح، قد تصنع نشرة متقدّمة غير أنها لا تصنع جريدة. وأما «الداعي» فمناضل أكثر منه كاتباً أو صحافيّاً. ذاك أن المهنة، كلّ مهنة، لها أصولها، كما يقال، فيما النضال مهنة قائمة بذاتها. وهو مما لا تلتفّ عليه شطارة خلط المهنتين بـ«كولاج»، توفّره صورة جميلة وإشارة متجرّئة وإخراج جيّد، بحيث يكون رتق البكارة برهاننا الوحيد على التحرّر وسعة الصدر أو على إجادتنا استخدام التقنيّة.
وأنتم، في الصور والإخراج والإشارات النبيهة والكثيرة حقّاً في جريدتكم، وهو ما تمتازون به عن سائر جرائدنا، مثل من يعبر المحيط كي يصل إلى الصحراء، بدل أن يعبر الصحراء لبلوغ الماء. وصحراؤكم مصنوعة من عودات ثلاث إلى المواضي التي تكمن فيها البراهين، ومنها يأتي المدد. فهناك ماضي اليسار بفولكلوريّاته ورموزه، محذوفاً منه تتويجه المريع في سقوط الاتّحاد السوفياتيّ ودروسه، أو في اختيار الصين «البروليتاريّة» رأسماليّةً هي بالعبوديّة أشبه. وهنا، في الحالتين، نتحدّث عن مئات الملايين لا عن «كمشة» شافيزيّة وأخرى موراليسيّة غثّهما أكثر من سمينهما. وأما الماضي الثاني فماضي الإسلام (ولا بأس بشيء من هال العروبة في قهوته)، محذوفة منه ذروته الحاليّة في التربّص السنّي بالشيعة، والشيعيّ بالسنّة، وفي حركة السكاكين والسواطير التي تقيم حكم الله، عزّ وجلّ طبعاً، في العراق. هكذا لا يبقى لنا مما أورثنا الأسلاف الصالحون إلّا المذبحة تهدّدنا بالإطباق الشامل في ظلّ رايات خفّاقة.
وهي خلطة باتت مألوفة في شعبويّات «العالم الثالث» المتمادية، حيث يتمّ إجلاس كارل ماركس في حضن المهديّ عجّل الله فرجه، أو العكس. على أن الشورباء تلك لا تلبثون أن تكسروا فيها بيضة، هي ماضي المسيحيّة اللبنانيّة، وقد «مودَرَها» الجنرال عون.
وغنيّ عن القول إن جمع مواضٍ ثلاثة لا يصنع مستقبلاً بل، في أغلب الظنّ، يكثّر أدوات الشغب على المستقبل ويضاعف الحواجز في وجهه. فأنتم، وهو مما ينبغي أن يُقلقكم، خارج التيّار العريض للحياة الثقافيّة في بلدكم. وهو ما لا يُعوّض بـ«مثقّفين عرب» يهرفون في الشأن اللبنانيّ بما لا يعرفون، ويحبّون بيروت «قلعةً للمقاومة» فيكرّمونها بأن يختاروها، هي وحدها، للخراب «الجميل». ولا بأس بتذكيركم بأن الخروج من التيّار العريض للحياة الثقافيّة كان دائماً مقدّمة لمناهضة الثقافة ولبَرَم بهذه «الضلالة المتحذلقة» من طينة نبويّة مرّةً، شعبويّة مرّةً، متعالية آناً، مسفّلةً ذاتها «تواضعاً» آناً آخر.
وهي رائحة أشمّها في تجربة واحد من كتّابكم الشباب، كان في صحيفة «السفير» التي أتى منها واعداً ورصيناً فاختار لنفسه، في ربوعكم، وجهاً آخر يحاكي فيه «الشعب» ويستلهمه.
لكنّ ما ينبغي أن يُقلقكم أكثر أن الذين تشتمونهم هم الذين اغتيلوا وقد يُغتالون. وهذا معاذ الله أن يكون اتّهاماً، أو شكّاً، إلاّ أنه قرينة على اتّساع الرقعة التي تتقاطعون فيها مع القتلة. ولدى بعض قبائل البدو عادة ربّما كنتم ضحاياها، هي أن شيخ القبيلة يبني أفعاله على أقوال صغير القبيلة الطلق اللسان. والشيخ، كما لا بدّ تعرفون، يحنّي شاربيه، كلّ صباح، بالدم. فليضبط الصغير لسانه إذاً.
والحال، ونظراً إلى هذا التقاطُع غير المقصود، أن من يقرأ اسمه مهجوّاً، مرّة بعد مرّة في «الأخبار»، يحقّ له أن يتخفّى بتغيير في عاداته أو بعمليّة تجميل، أو تبشيع، وربّما غادر البلد نهائيّاً. فيُستحسَن، والأمر على ما هو عليه، ألّا تكونوا أخباراً عن موت قادم، وألّا تحقّقوا، في هذا المجال، «سبَقاً صحافيّاً» لم تخطّطوا له.
لقد فوّتتْ جريدتكم فرصة أن تكون صحيفة اشتراكيّة ديموقراطيّة تدخل إلى الحداثة من يسارها، بعيداً من الطوائف والمواضي والبنادق. وأوّل الحداثة أن يكون لنا وطن، ليس «مرقد عنزة» ولا «قطعة سما»، بل مجرّد مكان غير مُهدّد، عند كلّ منعطف، بالاندثار، يستطيع، بفعل تركيبه السكّانيّ المتعدّد، أن يستنير وينير في محيطه على نحو لا يسع بلداً آخر إنجازه. وهنا، أيّها الأصدقاء، فارق كبير بين القول إن لبنان جزء من المنطقة، وهو ما يمكن تخفيف سيئاته وتوسيع منافعه، وبين دفعه دفعاً لأن يكون جزءاً من أسوأ ما في المنطقة.
بيد أن هذا، كائناً ما كان الأمر، حقّكم. وأنا، وكثيرون مثلي ممن يخالفونكم الرأي، مستعدّون أن يدافعوا، ما وسعهم الدفاع، عن حقّكم ذاك. مع هذا، حاولوا أنتم أيضاً أن توفّروا للحقّ إيّاه مزيداً من المبرّرات، بألّا يلحظ قارئكم أن عمركم سنة واحدة.
نقلاً عن الأخبار "الإلهية" التي قدّمت للموضوع كما يلي:
“الأخبار” في نظر منتقديها على هامش المؤتمر الإعلامي الذي نظّمته «الأخبار»، بالتعاون مع «لو موند ديبلوماتيك» وصحيفة «أنفورماسيون» الدنماركيّة، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، تحت عنوان: «الإعلام في مهبّ الصراعات: الموضوعيّة على المحكّ»، وبعد مرور أكثر من عام على صدور العدد الأوّل من «الأخبار»، طلبنا إلى مجموعة من الصحافيين رأياً نقدياً في تجربتها الناشئة. ننشر اليوم مساهمة الكاتب والصحافي حازم صاغية.
الاثنين، نوفمبر ١٢، ٢٠٠٧
سياقة المرأة حتمية
السادس من نوفمبر 1990 يوم مشهود لدى المرأة السعودية في الرياض حيث خرجت للشارع حوالي اكثر من40 امرأة يطالبن بحقهن في سياقة السيارة إبان الاستعدادات لشن حرب تحرير الكويت.
حقيقة ، لست ممن يحاول تضخيم الحدث او اعطاءه بعد دعائي و تحريضي او نضالي حسب قول اخواتنا و اخواننا الماركسيون ، لاكن اعتقد انه -اي الحدث- يستحق التوقف عنده و تناوله او التبصر فيه بكل جدية و تجرد من باب المصلحة العامة و تحديدا الاقتصادية و الاجتماعية.
اولا ، انا مع المرأة ان تسوق سيارتها و تذهب بها حيث تشاء من الغد طالما انها قابلة تماما لتحمل تبعات ذلك الحق مثلها مثل الرجل وعليها ولها مثله في الحقوق و الواجبات القانونية و غيرها طالما (انا شخصيا) لن يطلب مني ضرورة تحمل مسؤولياتها و تصرفاتها تجاه نفسها و الغير.
ثانيا ، اعتقد ان معظم النساء اللاتي يطالبن بسياقة السيارة ، انما يطالبن بحق و مساواة وليس لأنهن يفضلن السياقة على من يسوق بهن لمعرفتهن الأكيدة بصعوبات و تبعات السياقة فنيا بصفة عامة والهجومية منها بصفة خاصة بالمملكة لاكن بالتأكيد هناك نساء تنظر للسياقة كحاجة ملحة تقوم بها بنفسها لمن لا تملك السائق او من يسوق بها عند الحاجة.
الكثير من النساء المطالبات لحق السياقة لا يردن البقاء تحت تعطف و تلطف الرجل متى ما شاء اوصلهن وجهتهن او متى ما شاء امتنع ، و للحقيقة ان في ذلك ظلم و تعسف للطرفين ، فلا انا سائق تحت الطلب طالما ان ليس هنالك تنظيم ( للمشاوير) العائلية الخاضعة لمزاج (ام العيال او العيال) و لايجب ايضا ان يخضعوا لتلطفي بتوصيلهم متى ما شاءوا ، وحق المرأة ان تسوق قد يحل بعض المشكلات بهذا الخصوص وقد ينتج عنه مشكلات ايضا ولاكن من قال ان الحياة سهلة.
ثالثا ، اعتقد ان الغالبية من الأسر ستستغني عن السائق اذا نالت المرأة حقها بالسياقة و بالتالي سيتم توفير الكثير من المال في الاستقدام و الاقامات والرخص والتأمين و الرواتب و مايسمى بالزيادات الجانبية على فواتير الوقود و الاصلاحات الميكانيكية التي يقتطعها بعض ضعاف النفوس من السائقين ...الخ ، هذا غير انه سيتم الاستغناء عن رجل اجنبي له من الاحتياجات الضرورية ولديه من المفاهيم و الافكار التي قد لايجد افضل من بيئة من يسوق لديهم في بثها او قضائها.
علما ان الاموال التي سيتم توفيرها ان لم تدبر بالشكل الاقتصادي الجيد قد نصحوا على اننا ندفع الضعف مما وفرناه بسبب كثرة السائقين و السائقات بالمنزل الواحد .
رابعا ، لاشك ان الازدحام و الحوادث ستزيد بسبب زيادة عدد السيارات العاملة على الطريق إذا اصر كل فرد راشد من الجنسين بالأسرة يحق له السياقة على امتلاك سيارة خاصة به ، الأمر الذي يعني خسائر و احزان من جهة و ارباح و افراح من جهة اخرى لاكن الانسان ملزم بتنظيم و ترتيب اموره لدرجة تقليل الخسائر قدر الامكان مع عدم تفضيل جنس على آخر والفيصل هنا الحاجة او الضرورة.
خامسا ، كل شيء جديد في البداية سيواجه صعوبات و عراقيل لاكن وضع الضوابط الصارمة المنظمة لهذا الموضوع امر في غاية الأهمية و الأهم من ذلك اطلاق حملة دعائية و توعوية ضخمة على مستوى المملكة لتثقيف شعبها من اجل تقبل سياقة المرأة لسيارتها بأقل الخسائر الاعتراضية.
سادسا ، الكثير من النساء يحتجن الى دورات تدريبية مكثفة على انظمة السياقة و السير ، و السيارة وعملها فنيا ، و طريقة سياقتها بشكل امن ، و التعامل مع التحرش الذكوري الرافض او الأخلاقي.
ربما نكون الدولة الوحيدة في العالم و التي لم تسمح للمرأة بسياقة السيارة على طرقاتها العامة بعد ، الا ان ذلك قد يكون في صالحنا ان نحن اطلعنا على تجارب الآخرين و انظمتهم و ضوابطهم فيما يتعلق بهذا الموضوع و استفدنا منها بعد الاضافة عليها ما قد يعتبر ضروري لهذا المجتمع.
نعلم جميعا ان نزول المرأة للشارع بسيارتها سيزيد من افراح و ارباح البعض و البعض الآخر سيغضب و قد يترجم غضبه الى افعال عدائية قد تتسبب في خسائر مادية و نفسية مجتمعية التي نرجو ان لا تكون اكثر مما يُحتمل ، لاكن باعتقادي ان اجهزة الأمن و تطبيق القانون سيكونون بالمرصاد لأي عابث او معترض يترجم شعورة الى فعل عدائي .
المرأة حتما ستقود سيارتها بصفة نظامية على الطرقات العامة هنا ان عاجلا او آجلا ، لكن نتمنى ان تنضج العملية بالسرعة المعقولة وتطبق بشكل سلس بأقل قدر ممكن من المنغصات.
و للمرأة نقول استعدي و سياقة آمنه،،،،
الأربعاء، نوفمبر ٠٧، ٢٠٠٧
صحافة فاسدة
الصحافة لدينا سلطة فاسدة هي الأخرى من ضمن ما فسد من مقومات الدولة و المجتمع و بالتالي ليس لها مصداقية في نظر العموم لكن لابد من التعامل معها على اساس انها ناشر لفرامانات الدولة و اجهزتها التي لابد من الاطلاع عليها والا ستكون غائبا عن احدث المتطلبات و الاوامر و التعليمات التي تصدر لأذيتك من حين لآخر!!
طبعا عندما تشتري الصحيفة ، فإنك تشتري المعرفة بالخبر المحلي و الخارجي و الرأي المقدس في صف الحكومة و اجهزتها مثلا و لو اردت الاعتراض على ذلك الرأي فلن يقبل منك و موت بغيضك ايها المواطن اللعين.
ليس لدينا احزاب او تجمعات سياسية مرخصة و معلنة بحيث تتحدث هذه الصحيفة او تلك بلسان حال هذا الحزب او ذلك التجمع ، لاكن القاريء الفطين لا يغيب عنه تصنيف هذا الكاتب او تلك الصحيفة المحسوبة على هذا الطرف او ذاك ، غير انهم جميعا لديهم خطوط حمراء كثيرة استساغوا عدم تجاوزها في كل الأحوال.
الصحافة ينبغي لها ان تكون صوت و سلطة الشعب على الدولة او الحكومة لتقويمها و تحذيرها من الإنحراف و الصحيفة او الصحفي الذي لا يفعل ذلك لسنا بحاجة له و يكفي ان للدولة صحيفة رسمية تعبر عنها و ليس لبقية الصحف ان تكون ناطقا و مؤيدةً لكل ما تقوله و تفعله الدولة خصوصا فيما يخص شؤون و معاش المواطن.
الشيء الذي نعرفة من صحافة العالم المتقدم الجادة ، انها سلطة في وجه السلطة الحاكمة لكي لا تنحرف عن شروط و بنود العقد السلمي بين المواطن و الدولة او الحكومة.
بمعنى آخر ، الصحافة هناك سلطة رقابية على اداء الدولة او الحكومة التي جاء بها المواطن لخدمته و ازدهاره و حمايته.
في حين ، لدينا صحافة من اجل الاسم فقط و ليس المضمون او الهدف.
المشكلة ، ليت صحافتنا بقت كصحافة اسم بلا مضمون او هدف لاكنهم يريدون تدجين المواطن ليقبل بكل ما تقوله و تفعله الدولة كمنة واحسان و بدم بارد. يتمثل ذلك في مثلا لا حصرا التغطية المجونه لإفتتاح مشروع ما سينتفع منه اصحاب النفوذ اكثر من المواطن و كأنه لن يدفع رسوم لإستخدام الخدمة التي يقدمها ذلك المشروع ، او التطبيل لأمر احد اصحاب السمو بنقل مواطن بطائرة من مكان نائي للعلاج علما ان تلك الطائرة و القائمين عليها و كرسي صاحب السمو من مالية الوطن الذي يشترك فيه المواطن وليس لأحد منة.
لكن الصحافة على كثرة صفاقتها ، لم تناقش مثلا ، لماذا الحاجة الى امر من صاحب السمو لكي ينقل مواطن من مكانه للعلاج و ماذا لو لم يجد ذاك المواطن واسطة للحصول على امر، و ماذا عن المواطن الذي مات بسبب عدم توفر الأمر؟!
تلك فقط عينة من عينات البؤس الصحافي الذي نعيشه مع ان المسكوت عنه تئن له الجبال كحال الكثير من خبايا الوطن.
السبت، أكتوبر ١٥، ٢٠٠٥
الإسلاميون في السعودية
يعتقد الإسلاميون بشرائحهم المتعددة مثل المتطرفين ، الأصوليين ، المتزمتين و الملتزمين و حتى بعض التقليديين ان إسلامهم في خطر لا بل اختفى و أنهم في شر ماحق بسبب نقد لعادة او فهم ناقص للشريعة في إحدى حلقات المسلسل المحلي (طاش ما طاش) او كتابة احد المحسوبين على ما يسمى بالتيار الليبرالي او العلماني مقالة داجه.
هم يتناسون انهم مسيطرون حتى النخاع على كل شي تقريبا و انهم ليسوا قلة في ما يسمى وسط ليبرالي او علماني غالب و انهم ممسكون بزمام الأمور من جميع النواحي و لو قامت انتخابات للأباعر لفازوا فوزا كاسحا ماحقا . اطمئنوا فعروشكم لم ولن تهتز حتى في المدى المتوسط ، أي ما يعادل قرن من الزمان من الآن ، فلماذا تهزون أبدانكم و الأراضي من تحتكم قبل الأوان؟
بما انكم منطلقين من باب قال الله و قال الرسول و مخولون من السماء بالدفاع عنهما و الماشية تهز رؤوسها فلا خوف عليكم و لا انتم منكوبون.
اما صبيتكم الذين يقتلون و يقتلون نيابة عنكم هنا و هناك فهم مدفوعون بنزقكم و اندفاعكم الأهوج لترجمة اهوائكم بالقوة لواقع عملي في غير محله. نسأل الاهكم ان يزيدكم من العبث الاسلاموي ليكون الانفجار مدويا و مشروعا.
تحياتي
شهاب
السبت، أكتوبر ٠١، ٢٠٠٥
السياقة الهجومية!
من الأمور البائسة في السعودية والتي اعيشها و يعيشها من هو مثلي يوميا، طريقة سواقة السيارة والتي تسمى الطريقة الهجومية . فالسائق الهادئ او لنقل الدفاعي يعاني كثيرا من القرف ورفعة الضغط والاستفزاز طالما يستخدم الطريق ، حيث هناك نوعية ذات نسبة عالية جدا من السائقين الهجوميين الذين يستخدمون الطريق ويعتبرونه ملكا لهم وليس لديهم اي نوع من الاحترام لأنظمة المرور او للسائقين الآخرين بما في ذلك الهجوميين امثالهم ، الغريب انهم غالبا ما ينجون بافعالهم من العقاب الامر الذي يحز في النفس و يرفع الضغط لأعلى مستوياته. لاكن ماهي تلك الافعال او الممارسات التي يرتكبها السائق الهجومي ويحول حياة غيرة الى جحيم لا يطاق اثناء استخدام الطريق
:القائمة طويلة جدا ولكن سوف اذكر القليل الذي اراه اكثر خطورة و رعونه
تجاوز السرعة المحددة
قطع الاشارة الحمراء
السواقة بعكس الاتجاه
الخروج من مسار الى آخر فجأة و دون سابق اعلام
عدم اعطاء افضلية الطريق
عدم ترك مسافة آمنه
ما من شك ان هناك الكثير من الممارسات و الأفعال السلبية الاخرى لدى السائق الهجومي، لاكن في اعتقادي ان كل او جزء مما ذكر آنفا يمثل العوامل الرئيسية في اسباب وقوع الحوادث،المشاحنات والمشاجرات على الطرق
هذه دعوة لاجراء حوار راقي في سبيل سواقة آمنه على الطريق
شكرا لكم
الخميس، سبتمبر ٢٩، ٢٠٠٥
بداية
احيي الجميع بكل خير واتمنى لهم التوفيق في ماهم فيه هذه اللحظة ما عدا المجرمون او من يريد ان ينال من انسان برئ بسوء.
بما انني بليد في قواعد اللغة ، هل يختلف المعنى في السطر السابق لو استخدمت كلمة المجرمين بدلا من المجرمون ام ان الجملة لازالت مفهومة بصرف النظر عن (مون او مين).
على فكرة ، انا اواجه مشكلة في الكتابة بالعربي كون استخدامي للنقطة او الأقواس يجعلها بالشكل الذي تراه الآن فما هو الحل؟
تحياتي لكم.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)